ذكرت "الاخبار" ان "الخلافات الفتحاوية عادت
للظهور في مخيم عين الحلوة. الإشكال هذه المرة بين نائب قائد الكفاح
المسلح محمود عيسى "اللينو" وقائد الكفاح المسلح نفسه صبحي أبو عرب.
الإشكال القديم الجديد أخذ يوم أمس منحى جديداً وذلك بعدما استنفر الطرفان
عناصرهما المسلحة بعضهم ضد بعض. بعد هذه الحادثة حاولت القيادات
الفتحاوية في السفارة الفلسطينية الاتصال بالطرفين لتهدئة الأمور لعدم
أخذها منحى تصعيدياً، وخصوصاً في هذه الفترة التي تتخوف فيها الأطراف
اللبنانية من "تفجير" الوضع في المخيم. ويقول أمين سر منظمة التحرير في
لبنان فتحي أبو العردات لـ"الأخبار" إن "الاشكال حُلّ في لحظته"، نافياً
أن" يكون سبب الإشكال الخلافات القديمة بين الطرفين، بل إن كل ما في الأمر
هو "وجود تباين في وجهات النظر بين اللينو وأبو عرب على طريقة حل مسألة
خالد المشعور".
وكان خالد المشعور قد أوقِف من قبل جهاز الأمن الوطني الفلسطيني على خلفية
الإشكال المسلح الذي وقع بينه وبين أحد قادة التيار الإسلامي في المخيم
زياد أبو النعاج مطلع الشهر الجاري. و"اللينو" أعطى أمراً إلى آمر أحد سجون
حركة فتح في المخيم "بتغيير مكان المشعور، وذلك لأسباب أمنية"، كما قالت
مصادر مقربة من "اللينو". ولأن صفة "اللينو" كعضو في قيادة الأمن الوطني
ليست كافية ليوجه أمراً كهذا بمبادرة شخصية، أحدث ذلك ردة فعل قاسية من
رئيس الجهاز اللواء صبحي أبو عرب. فأبو عرب أصدر أمراً بإقالة الضابط آمر
السجن الذي تلقى الأمر ونفذه، علماً بأن خطوة اللينو جاءت لتخفيف الاحتقان
بين عناصره بسبب توقيف زميلهم المشعور ومعاقبته على خلفية الإشكال، "في
حين أن أبو النعاج لم يُطالَب بشيء ولا يزال طليقاً"، يقول مقربون من
"اللينو".
وحصل الإشكال بين أبو النعاج والمشعور الذي بادر إلى إطلاق النار على أبو
النعاج، المحسوب على فتح الإسلام وكتائب عبد الله عزام، ما أدى الى إصابته
في قدمه، وذلك بعدما دخل الأخير إلى منطقة محسوبة على فتح واللينو
تحديداً، الأمر الذي اعتبره المشعور وأنصار "اللينو" مشبوهاً. من هنا، ساد
جو من الغضب بسبب تحويلهم إلى "مكسر عصا"، وخصوصاً بعد مقتل اثنين من
مرافقي "اللينو" في الأشهر الماضية.