محمد دهشة

اكدت
مصادر فلسطينية لـ صدى البلد" في عين الحلوة عودة عدد من كوادر تنظيم
"فتح ـ الاسلام" الى المخيم بعدما غادروه منذ شهرين تقريبا الى سوريا
للقتال الى جانب الثوار ضد النظام السوري، موضحة انه من ابرز العائدين
القيادي في "التنظيم" الشيخ اسامة الشهابي مع عدد آخر وقد سمع اطلاق نار
إبتهاجا بعودتهم.
رغم عودة هؤلاء والذي اثير لغط كبير حول حقيقية مغادرتهم اصلا وعددهم بعد
ظهور اثنين في منطقة "الطوارىء" من الذين ترددت اسماؤهم حينها من بين
المغادرين، بقي الموقف الفلسطيني الرسمي على حاله سواء في فصائل "منظمة
التحرير الفلسطينية" او "تحالف القوى" او "القوى الاسلامية"، وهو التأكيد
بأن الفلسطينيين في سوريا ولبنان على الحياد مما يجري ولن يكونوا طرفا في
اي نزاع داخلي، بالمقابل واكب مسؤولو هذه القوى باهتمام ما تتعرض له بعض
المخيمات الفلسطينية في سوريا من قصف ما ادى الى نزوح عدد من العائلات
الفلسطينية الى لبنان حيث وصل العشرات الذين توزعوا بين مخيمات عين الحلوة،
البص والرشيدية وبيروت.
واكدت مصادر، ان المسؤولين الفلسطينيين يتقدمه سفير فلسطين في لبنان اشرف
دبور اجرى اتصالات ولقاءات مع عدد من القيادات اللبنانية السياسية والامنية
من اجل تسهيل دخول هذه العائلات النازحة الى لبنان وضمان حرية تنقلها وفق
اجراء مؤقت ريثما تنتهي الازمة السورية، بينما زار وفد قيادي من حركة
حماس برئاسة ممثل الحركة في لبنان علي بركة المختارة التقى رئيس جبهة
"النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، حيث وصف بركة الزيارة بانها للتشاور
والتواصل مع القيادات السياسية في لبنان، وقد اطلعنا الزعيم وليد جنبلاط
على الأوضاع في الداخل الفلسطيني واستعرضنا أوضاع الفلسطينيين في سوريا
ولبنان ونجدد التأكيد بان الفلسطينيين في سوريا ولبنان على الحياد مما
يجري ولن يكونوا طرفا في اي نزاع داخلي، وطالبنا بحماية للفلسطينيين وعدم
الزج بهم في معارك داخلية، لان مشروعهم الاوحد العودة الى فلسطين ولن
يكونوا طرفا في اي نزاع داخلي لا في سوريا ولا في لبنان، بتسهيل استقبال
النازحين من المخيمات الفلسطينية في سوريا، والاسراع في اعادة اعمار مخيم
نهر البارد، شاكرا جنبلاط على جهوده ازاء الازمة الاخيرة في نهر البارد
وتجاوز قطوع فتنة بين الجيش والمخيمات وطالبنا بتفعيل لجنة الحوار
اللبناني- الفلسطيني لانطلاق عملها واقرار الحقوق المدنية والانسانية
للاجئين الفلسطينيين ريثما يتمكنوا من العودة الى ديارهم".
ومن عين الحلوة، أكد أمين سر حركة "فتح" العقيد ماهر شبايطة ان امن المخيم
مسؤولية الجميع وفوق كل اعتبار، قائلا "هناك إجماع فلسطيني على عدم الدخول
في الصراعات اللبنانية الداخلية فنحن في لبنان كقوى فلسطينية لسنا طرف ضد
اي طرف ولن نكون إلا الى جانب وحدة لبنان وفي خط الدفاع الأول إذا ما
تعرض لأي عدوان إسرائيلي إلى جانب الجيش والمقاومة.
وقال شبايطة خلال احياء المكتب الطلابي لحركة "فتح في عين الحلوة ذكرى
ميلاد الرئيس الشهيد ياسر عرفات "ابو عمار" في قاعة الشهيد اللواء زياد
الأطرش.. لن ننجر إلى الفتنة وقد عمل الجميع جاهدا على تجنب مخيماتنا قطوعا
أمنيا كاد أن يدخلنا في نفق مظلم لن يستفيد منه سوى إسرائيل ونقول أن
الكرامة بالعيش هي حق للفسطيني والسيادة والقانون للدولة، واصفا وضع
المنطقة الحالي بانه "غير مستقر في كل انحاء الوطن العربي ومن ضمنه لبنان
ونحن نعيش فيه ونرفض الفتنة أيا كانت ولن ننجر أبدا إلى المستنقع الداخلي
اللبناني وهذا ما تم إبلاغه للأخوة اللبنانيين من رسميين وأمنيين.