البلد | محمد دهشة

طوقت
القوى الوطنية والاسلامية ولجنة المتابعة الفلسطينية تداعيات الاشكال
الذي وقع في سوق الخضار في عين الحلوة وتطور الى اطلاق نار ادى الى مقتل
احد كوادر تنظيم "انصار الله" خير عويد وجرح خمسة اخرين اصابة أحدهم خطرة،
فقد عاش عين الحلوة يوما حذرا مشوبا بالترقب على وقع الاضراب العام..



والاقفال الذي شهده سوق الخضار ومعظم المحال التجارية استنكارا للحادث
ومقتل عويد، فيما تواصلت الاجتماعات اللقاءات لتطويق ذيوله وابرزها لقاء
جمع امين عام تنظيم انصار الله الحاج جمال سليمان والقيادي ماهر عويد مع
مسؤول عصبة الانصار الاسلامية الشيخ ابو طارق السعدي وامير الحركة
الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب في مستشفى القدس وامتد حتى ساعات الفجر
الاولى لمعالجة المشكلة.
وكان الااشكال قد وقع في سوق الخضار عندما تطور تلاسن بين أحد المصلين الذي
يرافق إمام وخطيب مسجد الفاروق الشيخ جمال إسماعيل (أبو ضياء) وشاب من آل
صالح (الحطيني) قبل أذان المغرب بدقائق الى تشابك بالأيدي ثم تطور بعد
ذلك إلى إطلاق نار بعد الافطار، مما أدى إلى سقوط القتيل عويد الذي نقل
الى مركز لبيب الطبي في صيدا وما لبث ان فارق الحياة، اضافة الى اصابة
خمسة اشخاص هم سامر صالح (الحطيني)، عماد شيخان، محمود سرحان (أبو أشرف)
عبد السعدي ورامي موسى حيث علم أن إصابة سرحان خطيرة.
وذكرت مصادر فلسطينية لـ "صدى البلد"، انه جرى معالجة الاشكال قبل الافطار
باتفاق على ان يقوم وفد من ال الحطيني بزيارة الشيخ ابو ضياء وتقديم
الاعتذار له ليلا، ويروي البعض ان مقنعين مجهولين ظهروا من احد الازقة
القريبة من سوق الخضار واطلقوا النار على من كان يتواجد في المكان، فقتل
عويد واصيب الآخرون.
وعلى الفور عقدت "لجنة المتابعة الفلسطينية" اجتماعا طارئا في مقر منظمة
"الصاعقة" في المخيم خلصت فيه الى اعتبار ان الحادث فردي واتفقت على تشكيل
"لجنة تحقيق"، ثم زار وفد منها عائلة عويد وانصار الله الذين ابلغوا موقفا
باسم ال عمقا وانصار الله وعويد بانهم لن يدفنوا الضحية قبل تسليم شخصين
من مطلقي النار الى الدولة اللبنانية مباشرة.
وقد زار وفد المتابعة قائد قوات الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي ابو
عرب حيث ابلغه بالقرار، فاكد ان مسبب الاشكال من ال الحطيني لا ينتمي الى
"فتح" وانما والده ولكن نحن على استعداد للتعاون لحل المشكلة، ثم توجه
الوفد الى الشيخ خطاب في مركز "النور" حيث نقلت مصاددر المشاركين في اللقاء
ان الشيخ خطاب استغرب اطلاق النار، متسائلا عن المقنعين مطلقي النار،
مشددا انهم لا ينتمون الى الحركة، فعاد النقاش الى نقطة الصفر وسط شعور
بدخول طابور خامس على خط التوتير واستغلال الاشكال.
كما عقدت لجنة المتابعة الفلسطينية اجتماعا اخرا مع ال عويد وانصار الله
تداولت فيه بسبل تطويق ذيول الاشكال مع سماع رشق ناري نهارا والاضراب العام
الذي عم سوق الخضار، حيث اكد امين سر اللجنة عبد مقدح "ان الحادث فردي
ولا خلفية سياسية له"، بينما شدد امين سر حركة "فتح" في عين الحلوة العقيد
ماهر شبايطة ان مسبب الاشكال ليس فتحاويا ونحن حريصون على امن واستقرار
المخيم وجاهزون للتعاون لوأد اي فتنة وبعد مساع حميدة واتصالات وعلى قاعدة
"اكرام الميت دفنه"، وافق ال عويد وانصار الله على دفن الضحية خير حيث شيع
من مسجد خالد بن الوليد وورى الثرى في مقبرة عين الحلوة الجديدة وسط حال
من الحزن والحداد دون ان يفتح له بيت عزاء.
رواية الحركة
ونفت الحركة الاسلامية المجاهدة نفياً قاطعاً حصول أي اشتباك بين أحد من
عناصرها مع أي جهة كانت سواء من حركة فتح أوغيرها، موضحا في بيان إن الحادث
الذي حصل أثناء مرور إمام الشيخ أبو ضياء وبرفقته أحد المصلين في المسجد،
تعرض له بعض الشبان بالإهانات من رشق للمياه عليه، مما اضطر من بصحبته أن
يتصدى لهم فانهالوا عليه بالضرب، وكذلك تهجموا على الشيخ وحاولوا إيذاءه
وبناءً عليه جرت اتصالات على أعلى المستويات وتم الاتفاق على توقيف
المعتدين على الشيخ أبوضياء ومن كان برفقته، على أن تكون المصالحة بعد
الإفطار، لكننا فوجئنا وأثناء وقت الإفطار باطلاق نار في سوق الخضار تبين
لاحقاً أن طرفاً ثالثاً جرى بينه وبين شباب من آل الحطيني تبادل اطلاق
النار مما اضطر قيادة الحركة إلى العمل على تطويق الحادث وارسال بعض
كوادرها من أجل السعي لايقاف الاشتباك .
===============