البلد | محمد دهشة

خيمت
أجواء الهدوء على مخيم عين الحلوة وعادت الحركة الى طبيعتها وان بشكل
متثاقل بعدما تجاوز قطوعا امنيا عقب مقتل الشاب خالد محمد اليوسف باطلاق
نار خلال مشاركته في حركة احتجاج في التعمير وبعد الاضراب الذي نفذته القوى
والفصائل الوطنية والاسلامية وجرى خلاله احراق الاطارات على مداخل المخيم
تضامنا.. مع نهر البارد ومطالبة بتخفيف الاجراءات الامنية والغاء
التصاريح المسبقة للدخول اليه.
استعاد مخيم عين الحلوة حركته شبه الطبيعية، وعاد ابناؤه لممارسة حياتهم
اليومية، فتحوا والمحال التجارية ابوابها كما حال مؤسسات وكالة الاونروا
الصحية والاجتماعية، وذلك عقب اتصالات جرت بين قيادات فلسطينية والجيش
اللبناني بهدف إعادة الاستقرار الى المخيم وضبط الاوضاع فيه، حيث عممت
القيادات الفلسطينية المسؤولة على الشباب عدم اللجوء الى التصعيد وعدم
التقدم نحو مواقع الجيش اللبناني التزاما بالتهدئة.
ولم يعكر صفو الوضع الامني سوى اشكال فردي وقع في تعمير عين الحلوة بين
شخصين من ال وردة والبرناوي اصيب احدهم بجروح طفيفية وكاد يأخذ طابعا
لبنانيا فلسطينيا، سارعت القوى الفلسطينية ولجنة المتابعة والتنظيم الشعبي
الناصري الى حصره بالاطار الفردي وعلى خلفية مشاكل سابقة بعد اتصالات
واجتماع للجنة المتابعة في المخيم.
هذا واكد امين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان فتحي ابو العردات ان الاتصالات لم تتوقف مع رسالة ابو عرب
هذا ووجه قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب رسالة
إلى أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان دعاهم فيها الى الهدوء والتحلي بضبط
النفس في ظل المعالجات الجارية السياسية والامنية مع السلطات اللبنانية
والجيش اللبناني قائلا "إنشاء الله ستبقى مخيماتنا أمنه ومستقرة وعصيه على
الفتنة وسنتجاوز كل المصائب لأنكم يا شعبنا العظيم تمتلكون درجة عالية من
الوعي والقدرة على ضبط النفس، وقد أثبتم ذلك بأن مصلحة المخيمات وأمنها
فوق أي إعتبار".
وكشف اللواء أبو عرب عن "إتصالات يومية بين القيادة الفلسطينية وقيادة
الجيش اللبناني حيث تم الإتفاق على لجنة تحقيق مشتركة لبنانية - فلسطينية
لتظهر الحقيقة للجميع، وإننا وقيادة الجيش لن نسمح بأي تجاوزات تمس أمن
لبنان وأمن المخيمات وأهلها".
وطمأن أبناء كافة المخيمات بأن "قيادة الأمن الوطني وكافة القوى الفلسطينية
تعمل ليلاً نهاراً لوضع الحلول الجادة في حماية أمن وسلامة اللاجئين
الفلسطينيين في لبنان، ولن نسمح بان تكون هناك أي فتنة بين الشعب الفلسطيني
والأخوة في الجيش اللبناني وستبقى مخيماتنا كما كانت مثالاً للتنوع
والإستقرار والمحبة للجميع لحين عودتنا إلى وطننا فلسطين".